الشيخ عزيز الله عطاردي
107
مسند الإمام الحسين ( ع )
2 - شهادة قاسم بن الحسن عليه السلام 15 - قال المفيد : قال حميد بن مسلم : فبينا كذلك إذ خرج علينا غلام كانّ وجهه شقّة قمر في يده سيف وعليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع إحداهما فقال لي عمر بن سعد بن نفيل الأزدي : واللّه لأشدّنّ عليه فقلت سبحان اللّه وما تريد بذلك دعه يكفيكه هؤلاء القوم الذين ما يبقون على أحد منهم ، فقال واللّه لأشدّنّ عليه ، فشدّ عليه فما ولىّ حتّى ضرب رأسه بالسيف ففلقه ووقع الغلام لوجهه فقال يا عمّاه . فجلا الحسين عليه السّلام كما يجلى الصّقر ، ثمّ شدّ شدّة ليث أغضب فضرب عمر بن سعد بن نفيل بالسيف فاتّقاها بالساعد فقطعها من لدن المرفق فصاح صيحة سمعها أهل العسكر ، ثمّ تنحى عنه الحسين عليه السّلام وجعلت خيل الكوفة لتستنقذوه ، فتوطأته بأرجلها حتّى مات وانجلت الغبرة فرأيت الحسين قائما على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والحسين عليه السّلام يقول : بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك . ثمّ قال عليه السّلام عزّ واللّه على عمّك ان تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا ينفعك ، صوت ، واللّه كثر واتره وقلّ ناصره ثمّ حمله على صدره وكانّى أنظر إلى رجلي الغلام يخطّان الأرض فجاذبه حتّى ألقاه مع ابنه علىّ بن الحسين عليهما السّلام والقتلى من أهل بيته فسئلت عنه فقيل لي : هو القاسم بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليهم السلام [ 1 ] .
--> [ 1 ] الارشاد : 223 .